محمد قنبرى
77
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
وممّا لا شكّ فيه أنّ للُاسرة دورها الخطير فى بناء شخصيّة مولودها ، وتوجيه طاقاته وتنميتها . وإذا ما عُدنا إلى اسرة ثقة الإسلام ، نجد أباه الشيخ يعقوب بن إسحاق الكلينى موصوفاً بكونه من رجالات العلم والدين الأخيار الفضلاء فى قرية كُلين ، « 1 » ولعلّ فى بقاء قبره إلى الآن فى تلك القرية ، وصيرورته مزاراً معروفاً لأهل تلك القرية وغيرها ما يشهد بفضله ونُبله . وأمّا امّ الكُلينى فهى امرأة فاضلة بلا شكّ ؛ لأنّها تربية اسرة علميّة خرّجت الكثير من رجالات الفقه والحديث ، ولبعضهم ذكر فى أسانيد الكافى وغيره من كتب الحديث المشهورة . وقد عُرِفَ من اسرتها : جدُّها لأبيها الشيخ إبراهيم بن أَبَان الرازى الكُلينيّ ، وأبوها الشيخ محمّد بن إبراهيم بن أبان ، ترجم له علماء الشيعة ، وهم ما بين مادح وموثِّق ، « 2 » وعمّها الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبان ، قال عنه الشيخ الطوسى : « خيّر فاضل من أهل الرى » ، « 3 » ووثّقه العلّامة وابن داود الحليّان « 4 » وأخوها الشيخ الجليل عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكلينى المعروف بعلّان ، يكنى أبا الحسن ، ثقةٌ ، عَيْنٌ من عيون هذه الطائفة ، وثّقه النجاشىوغيره ، له كتاب أخبار الإمام القائم عليه السلام . وهو من رجال العِدَّة الذين يروى الكلينى بتوسّطهم عن سهل بن زياد ، وهو خال الكلينىواستاذه ، وقد أكثر الكلينى جدّاً من الرواية عنه بخلاف ما ظنّه بعضهم من قلّة الرواية عنه فى الكافى ! كيف ، وهو روى عن العدّة عن سهل أكثر من ألف مورد فى الكافى ، مع الاتّفاق على أنّ خاله من ضمن تلك العدّة ؟ وقد قُتِلَ هذا الشيخ وهو فى طريقه إلى مكّة المكرّمة قاصداً أداء فريضة الحج ، وكان قد استأذن من إمام العصر المهدى عليه السلام لهذا الغرض فورد المنع ، لكنّه خالف ، فذهب إلى الحجّ فقُتل .
--> ( 1 ) . روضات الجنّات ، ج 6 ، ص 108 ؛ و شرح اصول الكافى للمظفر ، ج 1 ، ص 13 . ( 2 ) . رجال الشيخ الطوسى ، ص 496 ، ش 29 ؛ ورجال العلّامة الحلى ، ص 72 ؛ ورجال ابن داود ، ص 290 ، ش 1255 . ( 3 ) . رجال الشيخ ، ص 438 ، ش 1 . ( 4 ) . رجال العلّامة ، ص 11 ؛ ورجال ابن داود ، ص 33 ، ش 54 .